بعد اعتقال بافيل دوروف مؤسس تيليجرام في فرنسا، قرر مركز البحوث المشتركة الذراع التقنية والعلمية للمفوضية الأوروبية، اجراء تحقيقًا فنيًا في محاولة لتحديد أرقام مستخدمي التطبيق الحقيقية.
وفقا لموقع engadget، على ما يبدو فإن تطبيق التراسل الروسي قد أبلغ عن عدد مستخدميه بشكل غير صحيح. في محاولة منه للتهرب من قانون الأسواق الرقمية (DMA).
تيليجرام و الاتحاد الأوروبي
في وقت سابق من هذا العام، ادعى تيليجرام أن قاعدة مستخدميه الحالية تبلغ 41 مليون مستخدم. ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذا الرقم غير صحيح وأن مستخدمي التطبيق أكثر بكثير من هذا الرقم.
يعتقد الاتحاد الأوروبي أن التطبيق الروسي تعمد عدم تحديث الرقم الخاص بقاعدة مستخدميه. حتى لا يكون تحت طائلة قانون DMA ولكي لا يخضع لمزيد من التدقيقات.
قد تتسائل ما أهمية عدد المستخدمين بالنسبة للإتحاد الأوروبي. يمكن القول بأن الخدمات التي تضم أكثر من 45 مليون مستخدم (10% من سكان الاتحاد الأوروبي). يتم تصنيفها على أنها “حارس بوابة” وبالتالي تخضع تلقائيا لقواعد أكثر صرامة بموجب قانون الأسواق الرقمية.
وفي حالة ثبت أن تيليجرام قد كذب في الإبلاغ عن عدد المستخدمين الحقيقي لديه. سوف يواجه غرامة ضخمة. تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية الخاصة بالتطبيق.
لكن هذا ليس كل شئ، يجب أن يلبي حراس البوابة (المنصات الضخمة على الإنترنت) معايير أكثر صرامة. والتي تشمل الامتثال لقوانين DMA وتعديل المحتوى. بالإضافة إلى مشاركة البيانات مع المفوضية الأوروبية. وكذلك التدقيق من قبل طرف ثالث معتمد.
يعتقد العديد من الخبراء أن تطبيق الدردشة تيليجرام اقترب من الوصول إلى مليار مستخدم من حول العالم. وليس كما يدعي بأن لديه أقل من 45 مليون مستخدم نشط فقط.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسس تطبيق الدردشة الروسي بافيل دوروف يواجه حاليا اتهامات رسمية. على رأسها، السماح بالأنشطة غير القانونية والإجرامية على المنصة.
أخيرا، تم إطلاق سراح دوروف بعدما دفع كفالة قدرها 5 ملايين يورو. لكن لم ينتهي الأمر بعد، وسوف يواجه تيليجرام المزيد من التدقيق والغرامات إلى أن يمتثل لقوانين الإتحاد الأوروبي.