في خطوة جديدة تؤكد إصرار مارك زوكربيرج على وضع الذكاء الاصطناعي في صميم مستقبل الشركة، أعلنت ميتا استحواذها على شركة مانوس Manus المتخصصة في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI agent).
وفقا لتقرير نشره موقع techcrunch التقني، تبلغ قيمة صفقة استحواذ مالكة فيسبوك وإنستجرام على شركة الذكاء الاصطناعي التي تتخذ من سنغافورة مقرا لها، أكثر من ملياري دولار.
ميتا تستحوذ على Manus
برز اسم مانوس بقوة بعد إطلاق عرض توضيحي أظهر نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ مهام معقدة مثل فرز المرشحين للوظائف والتخطيط للسفر وتحليل المحافظ الاستثمارية.
هذا الظهور السريع والتفوق على لاعبين كبار، لفت أنظار المستثمرين قبل أن يلفت انتباه ميتا نفسها. وقبل أسابيع فقط من الصفقة، نجحت Manus في جذب جولة تمويل ضخمة قادتها شركة Benchmark بقيمة 75 مليون دولار. لترتفع قيمتها السوقية إلى نحو 500 مليون دولار.
لكن ما جعل شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة هدفًا مغريًا لميتا لم يكن فقط تقنيتها، بل قدرتها على تحقيق إيرادات فعلية. إذ أعلنت مؤخرًا تجاوز إيراداتها السنوية المتكررة، حاجز 100 مليون دولار بفضل نموذج اشتراك مدفوع جذب ملايين المستخدمين.
بالنسبة لميتا، تأتي الصفقة في توقيت حساس، حيث تواجه الشركة تساؤلات متزايدة من المستثمرين حول حجم إنفاقها الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات (الرقم يتجاوز 60 مليار دولار). ويدرك زوكربيرج أن امتلاك منتج ذكي يدر أرباحًا حقيقية سيجعل المستثمرين يغضون البصر عنه لبعض الوقت.
تجدر الإشارة إلى أن ميتا تسعى إلى دمج وكلاء Manus في منصاتها المختلفة بما في ذلك، فيسبوك وإنستجرام والواتساب. الأمر الذي سيحول تلك التطبيقات إلى أدوات إنتاجية قوية قادرة على تنفيذ المهام بدلا من الدردشة فقط.
أخيرًا، لاقت ميتا انتقادات بشأن الصفقة بسبب أصول مانوس وتاريخها في الصين. إلا أن مارك نفي أي ارتباط مستقبلي بالصين، مؤكدا أن شركة الذكاء الاصطناعي ستنهي جميع عملياتها هناك. ولن يكون لها أي مستثمرين صينيين بعد إتمام الاستحواذ.
