أصدرت المفوضية الأوروبية قرارًا مؤقتًا يلزم شركة ميتا بإعادة إتاحة الوصول المجاني إلى واتساب أمام روبوتات الدردشة ومساعدي الذكاء الاصطناعي التابعين لشركات أخرى.
ووفقا لوكالة رويترز، يأتي القرار ضمن تحقيق مستمر بعد مخاوف من أن القيود التي فرضتها ميتا على الجهات الخارجية قد تمنح مساعدها الذكي أفضلية غير عادلة داخل واحدة من أكبر منصات الدردشة في العالم.
واتساب و روبوتات الذكاء الاصطناعي
ترى المفوضية الأوروربية أن استمرار منع روبوتات الذكاء الاصطناعي الأخرى داخل واتساب قد يضر بالمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي سريع النمو. خاصة مع اعتماد ملايين المستخدمين على تطبيقات التراسل الفوري كنقطة رئيسية للوصول إلى الخدمات الذكية.
ولهذا قررت بروكسل فرض إجراءات عاجلة تضمن بقاء السوق مفتوحًا أمام الشركات المنافسة إلى حين انتهاء التحقيق وإصدار حكم نهائي.
وبموجب القرار، يتعين على ميتا إعادة الظروف التي كانت قائمة قبل تغيير سياساتها الأخيرة. بما يسمح لمساعدي الذكاء الاصطناعي الخارجيين بالعمل عبر واتساب دون رسوم إضافية أو قيود تمنعهم من الوصول إلى المنصة.
ويعكس هذا التحرك تصاعد المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وشركات التكنولوجيا العملاقة بشأن قضايا الاحتكار والسيطرة على المنصات الرقمية.
كما يؤكد رغبة الجهات التنظيمية في منع الشركات المهيمنة من استخدام نفوذها لإقصاء المنافسين في قطاعات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي.
أخيرا، ينص القرار المؤقت على إلزام ميتا بإتاحة إمكانية الوصول إلى خدمات واتساب للأعمال أمام الشركات المنافسة ومطوري حلول الذكاء الاصطناعي. مع الالتزام بنفس القواعد وآليات الاستخدام التي كانت مطبقة قبل تعديل السياسة الأخيرة، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز خمسة أيام عمل. وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة مخاطر مالية كبيرة إذا خلص التحقيق الأوروبي إلى وجود مخالفة لقوانين المنافسة. حيث قد تتعرض مالكة فيسبوك وواتساب وإنستجرام لعقوبات تصل قيمتها إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية على مستوى العالم.