الذكاء الاصطناعي لشركة OpenAI يخترق مواقع حكومية أسترالية

لم تبدأ القصة بهجوم إلكتروني تقليدي، بل بمهمة بحث كان يفترض أن تكون عادية. لكن أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة OpenAI تجاوز الحدود الموضوعة له.

وبحسب مصادر، تمكن الذكاء الاصطناعي لمطورة شات جي بي تي خلال اختبارات داخلية. من الوصول دون تصريح إلى مواقع تابعة للحكومة الأسترالية، في حادثة تكشف المخاطر المتزايدة مع منح وكلاء الذكاء الاصطناعي قدرة أكبر على تنفيذ المهام بأنفسهم دون تدخل بشري.

ما القصة؟

وقعت الحادثة في شهر يونيو 2026، لكنها لم تظهر إلى العلن إلا بعد فترة. وخلالها قام وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعون لشركة OpenAI بسلسلة من عمليات الاختراق لمواقع حكومية أسترالية كالتالي:

المفارقة أن النموذج لم يحصل على إذن لاختراق هذه الأنظمة. حيث كان يخضع لاختبارات بهدف تقييم قدرته على إنجاز مهام متنوعة. من بينها محاولة معرفة حجم الإنفاق الحكومي في ولاية فيكتوريا على أدوية علاج مشكلات الجلد. وعندما لم يجد المعلومات المطلوبة بسهولة، واصل البحث داخل المواقع الحكومية، واتخذ خطوات مكنته من الوصول إلى معلومات لم تكن متاحة للعامة.

وتقول OpenAI إن إجراءات الحماية المعتادة المطبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة للمستخدمين لم تكن موجودة بالكامل في بيئة الاختبار. وبعد اكتشاف النشاط، بدأت الشركة تحقيقًا داخليًا وأبلغت الجهات المتضررة، كما شرعت في تعزيز الضوابط المفروضة على النماذج.

من المقرر أن تشمل الإجراءات الجديدة، منع نماذج الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى الإنترنت. إلى جانب تشديد قيود  إضافية على الشبكة وتعزيز عملية المراقبة. وكانت OpenAI قد بدأت تطبيق هذه الإجراءات عقب حادثة سابقة مرتبطة بمنصة Hugging Face، لكنها لم تكن قد دخلت حيز التنفيذ قبل اختراق مواقع الحكومة الأسترالية.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأسترالية تشعر بالاستياء من عمليات الاختراق. ولهذا، سيمثل جيسون كوون، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في OpenAI، أمام جلسة استماع للجنة تابعة لمجلس الشيوخ في سيدني الأسبوع المقبل.

أخيرا، قالت OpenAI إنها ستقدم دعمًا مباشرًا للجهات المتضررة. وستستخدم جزءًا من صندوق Daybreak المخصص لتعزيز الدفاعات السيبرانية. كما ستقوم بإنشاء فريق عمل أسترالي لتحسين التنسيق والتواصل عند وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا.

↑
Exit mobile version