انتحار مراهق بسبب روبلوكس و ديسكورد.. ما القصة!!

تواجه منصة الألعاب الشهيرة روبلوكس بالإضافة إلى ديسكورد دعوى قضائية بتهمة القتل الخطأ. تأتي هذه الدعوى بعد انتحار مراهق يدعى إيثان دالاس، حيث تزعم والدته بيكا دالاس، أن المنصتين تتحملان جزءًا من المسؤولية عن وفاته.

وفقًا لما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز،  تشير الدعوى القضائية إلى التفاعلات التي خاضها إيثان مع لاعب آخر يدعى “نايت”. الذي يُعتقد أنه رجل يبلغ 37 عامًا، تم اعتقاله سابقا بتهم تتعلق بـ”حيازة مواد إباحية للأطفال وإرسال مواد ضارة للقُصّر”.

انتحار لاعب بسبب منصات الألعاب

بدأت القصة قبل سنوات، عندما أرسل لاعب يدعى نيت (زعم أنه طفل)، رسالة إلى إيثان، ثم أصبحا مقربين، يلعبان اللعبة معًا كل يوم بعد المدرسة ويتحدثان حتى وقت متأخر من الليل.

بمرور الوقت، أوضح نيت لإيثان كيفية تعطيل بعض أدوات الرقابة الأبوية في روبلوكس. لتتحول محادثاتهما إلى محادثات جنسية ثم انتقلأ إلى تطبيق المراسلة ديسكورد، حيث طلب نيت من إيثان تقديم صور فاضحة لنفسه. وفي النهاية امتثل إيثان بعد أن هدده نيت بمشاركة الدردشات الخاصة بهما علنًا.

لمن لا يعرف، في روبلوكس، يدخل اللاعبون عالمًا افتراضيًا يسمى “ميتافيرس”، حيث يمكنهم اللعب والدردشة من خلال شخصيات رقمية تمكنهم من بناء مسارات حواجز وحل الألغاز.

حوالي 40 مليون من مستخدمي المنصة، أي أكثر من ثلثهم، أقل من 13 عام، ما يجعل روبلوكس المنصة الأكبر التي تجمع الكثير من الأطفال على الإنترنت. في المقابل، يشترط كل من فيسبوك وإنستجرام أن يكون عمر المستخدمين 13 عاما على الأقل من أجل السماح له بفتح حساب على الشبكة الاجتماعية.

دعوى قضائية ضد روبلوكس و ديسكورد

تُعد هذه الدعوى الأولى من نوعها التي توجه اتهامًا مباشرًا لروبلوكس بالمسؤولية عن وفاة أحد لاعبيها.

وردا على هذه الاتهامات، صرح متحدث باسم اللعبة أن المنصة تعمل على تطوير ميزات أمان جديدة وتلتزم بإتباع القوانين كما تتعاون مع جهات إنفاذ القانون. مؤكدًا أن سلامة الأطفال أولوية قصوى بالنسبة للشركة وللصناعة بأكملها.

 تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها روبلوكس شكاوى حول كونها مكانًا خطرًا للاعبين القاصرين.

ففي شهر أغسطس، رفعت المدعية العامة لولاية لويزيانا، ليز موريل، دعوى قضائية زعمت فيها أن روبلوكس لا تطبق ضوابط السلامة الأساسية لحماية مستخدميها القُصّر.

أيضًا، تأتي هذه الدعوى القضائية في أعقاب تحقيق مماثل أطلقه المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، الذي طالب بإجابات على تقارير تفيد بتعريض روبلوكس الأطفال لمحتوى ضار وعناصر سيئة.

ولحماية مستخدميها وتقليل الضغوطات عليها، اتخذت المنصة خطوات لمكافحة هذه الادعاءات، بما في ذلك تشديد القيود على تجاربها. وتوسيع نطاق أداة تقدير الأعمار لتشمل جميع المستخدمين.

كما رفعت السيدة دالاس، دعوى قضائية في المحكمة العليا لمقاطعة سان فرانسيسكو ضد منصة ديسكورد. وهي عبارة عن مكان للتواصل عبر الرسائل النصية والمكالمات الصوتية والفيديو بين الجيمرز. حيث تسعى والدة إيثان للحصول على تعويض مالي غير محدد عن الضيق النفسي والأذي المعنوي الناجم عن وفاة ابنها إيثان.

أخيرًا، تضع هذه الحادثة، كلٍ من روبلوكس والمنصات الأخرى المشابهة في موقف صعب. حيث يتعين عليها تحقيق توازن دقيق بين تقديم تجربة تفاعلية ومبتكرة من جهة، وبين بناء آليات أمان قوية ومراقبة فعّالة من جهة أخرى.

بالتأكيد، يعد الحجم الهائل للمحتوى الذي يتم إنشاؤه يوميًا على هذه المنصات تحديا كبيرًا، لكن هذا لا يعفي الشركات من مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية. وبالنسبة إلى الآباء، من الضروري أن يراقبوا أنشطة أبنائهم على المنصات الرقمية، وأن يعززوا الحوار معهم حول المخاطر المحتملة، لضمان سلامتهم في العالم الافتراضي والحقيقي.

Exit mobile version