ميتا ستخفض ميزانية الميتافيرس بنسبة تصل إلى 30%

بعد سنوات من الإنفاق الضخم وخسائر بالمليارات على العوالم الافتراضية، قررت شركة ميتا مالكة فيسبوك وإنستجرام، خفض ما يصل إلى 30% من ميزانية الميتافيرس.

وفقا لوكالة رويترز، شهد سهم ميتا ارتفاعًا ملحوظًا بعد إعلان الشركة خفض الاستثمارات المخصصة للميتافيرس. هذه الخطوة أسهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين الذين لم يبدوا حماسًا لإنفاق المزيد على العوالم الافتراضية التي كان مارك زوكربيرج يضع عليها رهانات كبيرة.

تقليص ميزانية الميتافيرس

منذ عام 2020، تكبدت وحدة Reality Labs المسؤولة عن الميتافيرس والواقع المختلط، خسائر تخطت 60 مليار دولار. ورغم آمال مارك زوكربيرج في بناء نظام افتراضي متكامل. ظهرت الحقيقة القاسية، السوق لا ينمو بالسرعة المتوقعة والجمهور لا يزال يرى الأجهزة والتجارب المرتبطة به كمنتجات هامشية وليست أساسية.

التخفيضات المقترحة التي تم مناقشتها خلال اجتماعات مغلقة، تشير إلى أن التقليص قد يشمل موجة جديدة من التسريحات خلال مطلع العام المقبل 2026. ورغم أن ميتا لم تعلّق رسميًا، إلا أن حجم الخفض يشير إلى تغيير جذري في هيكلة Reality Labs وربما إلغاء بعض المسارات البحثية بالكامل.

ومع الأداء المتواضع للميتافيرس، استطاعت ميتا النجاح بقوة في سوق النظارات الذكية. حيث تمكنت من تحقيق تقدم مبكر يمنحها هامشًا مهمًا في سوق لا يزال يبحث عن شكله النهائي.

تجدر الإشارة إلى أن أحد أهم أسباب التخلي عن الميتافيرس هو السباق المحتدم على الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون. حيث تسعى Meta لاستعادة موقعها عبر ضخ استثمارات هائلة في البنية التحتية وتجنيد أفضل المهارات في العالم.

كما خصصت الشركة هذا العام ما يصل إلى 72 مليار دولار. للإنفاق على مشاريع ونماذج الذكاء الاصطناعي، ضمن ميزانية عالمية تتجاوز 400 مليار لشركات التقنية الكبرى.

أخيرًا، وبعد سنوات من الإصرار على دفع مشروع الميتافيرس رغم كل التحديات. يبدو أن ميتا أدركت أن الرياح تسير باتجاه مختلف تمامًا. ولهذا قررت الشركة إعادة ترتيب أولوياتها والعودة إلى السباق الحقيقي الذي يشغل العالم اليوم وهو الذكاء الاصطناعي. بهذا التحول، تسعى ميتا لاستعادة ثقة المستثمرين واقتناص موقع متقدم في معركة لا مكان فيها للرهانات الخاسرة.

Exit mobile version