رئيس برنامج Cybertruck يغادر تسلا بعد أكثر من 8 سنوات

يبدو أن المشاكل والتحديات داخل شركة تسلا لا تنتهي، فبعد المبيعات الضعيفة لشاحنتها الكهربائية Cybertruck، أعلن سيدهانت أواستي، رئيس البرنامج، عن مغادرته الشركة بعد أكثر من ثماني سنوات قضاها في صفوفها.
وفقا لما ذكره موقع electrek، يأتي قرار أواستي بعدما فشلت Cybertruck في تحقيق المبيعات المتوقعة. حيث لم تتجاوز الأرقام 25 ألف وحدة سنويًا رغم الخطط لإنتاج 250 ألف شاحنة كهربائية.
شاحنة Cybertruck

من خلال منشور له على منصة إكس، وصف سيدهانت أواستي رحلته داخل تسلا بأنها تجربة مليئة بالحماس والتحدي. واستعرض أبرز محطاته المهنية، بدءًا من دوره في تسريع إنتاج Model 3، والمشاركة في تأسيس مصنع جيجافاكتوري في الصين.
كما أشار إلى عمله في تطوير أنظمة إلكترونية ولاسلكية جديدة، وصولا إلى تسليم مشروع الشاحنة الكهربائية سايبرترك ثم العودة مرة أخرى للعمل على سيارة تسلا الموديل 3 في مراحلها الأخيرة.
وبدأ أواستي مسيرته داخل شركة إيلون ماسك منذ عام 2018 بعد تخرّجه مباشرة. حيث تدرج بسرعة في المناصب الهندسية حتى أصبح بعد ثلاث سنوات مسؤولًا عن البنية الكهربائية الجديدة لشاحنة Cybertruck. وبحلول عام 2022، تولى رسميًا قيادة المشروع بالكامل قبل إطلاقه التجاري.
وعلى الرغم من الآمال الكبيرة التي رافقت إطلاق شاحنة تسلا الكهربائية، إلا أن الواقع لم يكن كما توقعت الشركة. فبدلا من الوصول إلى الطاقة الإنتاجية المخطط لها البالغة 250 ألف شاحنة سنويًا، تكافح تسلا حاليًا لبيع نحو 25 ألف وحدة فقط في العام.
ولعل تدهور مبيعات سايبرتراك يرجع إلى الانتقادات الموجهة إليها. والتي تشمل انخفاض المدى وارتفاع السعر، بالإضافة إلى غياب بعض المزايا التي تم الترويج لها في 2019.
تجدر الإشارة إلى أن رحيل أواستي يأتي في وقت حساس بالنسبة لتسلا، التي تمر بمرحلة إعادة هيكلة داخلية بعد موجة تسريحات واسعة العام الماضي، تبعها خروج عدد من الكفاءات البارزة إلى شركات أخرى منافسة.
أخيرًا، رحيل قائد مشروع Cybertruck يشكل ضربة جديدة لتسلا في وقت تواجه فيه الشركة تحديات متزايدة تتعلق بمبيعات شاحنتها الكهربائية المثيرة للجدل. فبعد التوقعات العالية والإعلان الطموح، لم تحقق سايبرترك النتائج المرجوة في السوق، ما يثير تساؤلات حول استراتيجية تسلا المقبلة وقدرتها على استعادة الزخم في سوق المركبات الكهربائية الفاخرة.