عبقري الذكاء الاصطناعي ينضم إلى ميتا بعد رفض المليار ونصف دولار

بعد أن رفض في وقت سابق من هذا العام، عرضًا مغريًا بقيمة 1.5 مليار دولار من مارك زوكربيرج، عاد عبقري الذكاء الاصطناعي أندرو تولوش ليفاجئ الجميع بقرار انضمامه لشركة ميتا.
وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، هذا التحول المفاجئ يظهر أن تولوش رأى في عودته إلى ميتا فرصة فريدة للتأثير في صناعة المستقبل بدل الاكتفاء بمراقبته من بعيد.
من هو أندرو تولوش؟

تولوش ليس غريبا عن ميتا، فقد عمل سابقا لمدة 11 عاما في قسم أبحاث الذكاء الاصطناعي قبل انتقاله إلى شركة OpenAI. حيث ساهم في تطوير أنظمة متقدمة للتعلم العميق وتحسين كفاءة التدريب والاستدلال.
بعد رحيله عن مطورة ChatGPT، حاول مارك زوكربيرج استقطابه للعمل مرة أخرى. وتشير التقارير إلى أن مارك عرض على تولوش حزمة مالية تتجاوز 1.5 مليار دولار تشمل أسهما ومكافآت مجزية.
بالطبع تلك الخطوة تعكس استعداد عمالقة التكنولوجيا لدفع مبالغ غير مسبوقة من أجل استقطاب العقول التي يمكنها قيادة الجيل المقبل من النماذج اللغوية الضخمة. ومع ذلك، كان قرار تولوش مفاجئًا حيث رفض العرض وأعلن تأسيس شركته الخاصة Thinking Machines Lab بالتعاون مع ميرا موراتي، المديرة التقنية السابقة في OpenAI.
والآن بعد عودته من جديد لشركة ميتا، يمكن القول بأن هذا القرار يعتبر دفعة قوية لمشاريع ميتا الخاصة بنماذج Llama. حيث تطمح الشركة الأم لإنستجرام وفيسبوك والواتساب في تقديم ذكاء اصطناعي قادر على منافسة شات جي بي تي وGemini.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم Thinking Machines Lab أن أندرو تولوش قرر اتباع مسار جديد لأسباب شخصية. في إشارة واضحة إلى أن عبقري الذكاء الاصطناعي قام بتغيير رأيه نتيجة الإغراءات الضخمة التي قدمها زوكربيرج.
علاوة على ذلك، يرى محللون أن قرار تولوش يكشف هشاشة الشركات الناشئة أمام النفوذ المالي والتقني لعمالقة التكنولوجيا. إذ تتحول معركة الذكاء الاصطناعي شيئا فشيئا إلى سباق محموم على استقطاب العقول الاستثنائية القادرة على صياغة مستقبل التقنية العالمية.
أخيرًا، كان مارك زوكربيرج مسؤول التوظيف الرئيسي في ميتا خلال الأشهر الأخيرة. حيث تواصل مع باحثي الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر عبر البريد الإلكتروني ورسائل واتساب. حتى أنه دعاهم إلى منزله لتناول العشاء ومناقشة فرص التعاون. هذا الأسلوب الشخصي وغير التقليدي أثمر عن استقطاب نخبة من العقول المميزة عبر عروض مالية ضخمة تجاوزت في بعض الحالات 100 مليون دولار.