ميزة جديدة من آبل تتيح استخدام الخرائط دون إنترنت أو شبكة خلوية

يبدو أن آبل تستعد لنقلة نوعية في عالم الاتصالات والملاحة الذكية، إذ تعمل الشركة على توسيع نطاق استخدام الأقمار الصناعية في أجهزة الآيفون وساعتها الذكية. لتجعل من هذه التقنية أداة يومية وليس فقط وسيلة للطوارئ كما في الإصدارات السابقة.
بحسب مارك جورمان من بلومبيرج، يخطط صانع الآيفون لتقديم ميزة الخرائط عبر الأقمار الصناعية. والتي تسمح باستخدام تطبيق خرائط آبل والتنقل حتى في المناطق التي لا تتوفر فيها شبكة خلوية أو اتصال بالإنترنت دون أي مشكلة.
ميزة الخرائط عبر الأقمار الصناعية

هذه الميزة تمثل إضافة مهمة جدا وخاصة لعشاق السفر والمغامرات في المناطق النائية. لأنها ستتيح لهم الوصول إلى الطرق والمسارات الجغرافية بدقة عالية دون الحاجة لأي اتصال بالشبكة. وهو ما كان غير ممكن في السابق.
كما أوضح جورمان أن آبل تهدف كذلك إلى جعل الاتصال بالأقمار الصناعية أكثر سهولة وبدلا من توجيه الهاتف نحو السماء كما هو الحال في آيفون 14. ستتمكن هواتف الشركة من الاتصال داخل المباني أو أثناء وجود الجهاز في جيب المستخدم. وهي قفزة تقنية كبيرة تتطلب تحسينات جوهرية في شبكة Globalstar، الشريك الرئيسي لآبل في هذا المجال.
ولا يقتصر طموح آبل على ميزة الخرائط عبر الأقمار الصناعية فقط. إذ تعمل الشركة أيضًا على تطوير واجهة برمجة تطبيقات (API) تتيح للمطورين دمج الاتصال بالأقمار الصناعية داخل تطبيقاتهم الخاصة. وبذلك يمكن لتطبيقات مثل الطقس والتتبع والدردشة، الاستفادة من هذه التقنية لتقديم خدمات تعمل في في أي مكان وأي وقت بكل سهولة.
تجدر الإشارة إلى أن تشكيلة آيفون 18 المتوقع إطلاقها العام القادم 2026، ستدعم تقنية 5G NTN (شبكات غير أرضية). وتتيح تلك التقنية لمزودي الخدمة توسيع تغطيتهم عبر الأقمار الصناعية، ما يمهد لعصر جديد من الاتصالات عبر أي مكان بالعالم دون انقطاع.
أخيرًا، تعمل آبل على تطوير ميزة أخرى جديدة تسمح بإرسال واستقبال الصور عبر الأقمار الصناعية. إلا أن بعض المسؤولين داخل الشركة ما زالوا مترددين بشأن التوسع الكبير في هذا المجال الذي تهيمن عليه شركات الاتصالات. ومع ذلك، يشير الاتجاه العام إلى أن صانع الآيفون لديه إصرار على بناء نظام اتصالات مستقل قائم على الأقمار الصناعية.