ماليزيا تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا

في خطوة جريئة تعكس القلق العالمي المتزايد تجاه تأثير الشبكات الاجتماعية على الأطفال، أعلنت ماليزيا رسميًا حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
وفقا لموقع engadget التقني، يأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة الماليزية لتعزيز السلامة الرقمية وحماية صغار السن من المخاطر المتزايدة على الإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني وعمليات الاحتيال والاستغلال.
حظر منصات التواصل الاجتماعي

مع تزايد الدراسات التي تكشف التأثير السلبي لاستخدام السوشيال ميديا في سن مبكرة، كان لابد للحكومات من التحرك. وكانت ماليزيا وأستراليا والدنمارك، من أولى الدول التي تُدرك أن حماية الأطفال لم تعد مسؤولية الأهالي فقط، بل أصبحت كذلك واجب تشريعي.
تستند ماليزيا في خطتها إلى التجربة الأسترالية، التي ستصبح في ديسمبر هذا العام. وبذلك ستكون استراليا أول دولة في العالم تطبق حظرًا شاملًا لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
ولردع أي تجاوزات، العقوبات في أستراليا صارمة للغاية، إذ قد تصل الغرامة إلى أكثر من 32 مليون دولار على الشركات المخالفة، في حال لم تتمكن من تطبيق عمليات التحقق الإلكتروني من الهوية.
تجدر الإشارة أن ماليزيا ليست وحدها في هذا الأمر. حيث أعلنت الدنمارك مؤخرًا عن إجراءات تمهيدية لحظر الشبكات الاجتماعية لمن هم دون 15 عامًا. بسبب تأثيرها على النوم والضغط النفسي لدى المراهقين.
أما في الولايات المتحدة، فالوضع أكثر تعقيدًا، حيث تختلف القوانين من ولاية لأخرى. فبعضها يفرض موافقة الوالدين، بينما تحاول ولايات أخرى فرض حظر كامل لكنها تواجه معارك قانونية.
أخيرًا، من المقرر أن يدخل قرار الحظر الماليزي حيز التنفيذ في عام 2026.
وتُلزم الحكومة الماليزية بموجب القانون الجديد جميع منصات التواصل الاجتماعي -التي يتجاوز مستخدموها ثمانية ملايين شخص ماليزي- بالحصول على ترخيص واتخاذ إجراءات لحماية القاصرين. بما في ذلك التحقق من الهوية والعمر والسلامة الرقمية.